كم غريبة الدنيا وعجيبة
كثير نسمع حبيب وحبيبة أصدقاء أخوة أقرباء جيران
يوجد زعل وخلاف بينهم ومرت أيام وأشهر و سنوات وما زال الزعل قائم بينهم
تأتي مناسبة فرح أو مناسبة عيد أو وعكة صحية مرض لا أحد يسأل عن الآخر ليطمئن عنه وما زال الخلاف موجود لا أحد يكلم الآخر
وتمر السنين لا يستطيع أحد أن يصالحهما أن يصلح ما بينهم
وبدون إنذار مسبق تحلو مصيبة عظيمة كالموت تتحرك المشاعر وتتقارب النفوس والقلوب التي كان بينها
شقاق أو زعل مما يدل على أن المحبة مازالت موجودة لكن كبرياء البشر يمنعهن من أن يتبعوا ما تمليه عليهم محبتهم لمصالحة من يحبون في أوقات السعادة
أو في ظروف الحياة العادية وكأنهم يجدون في لحظات الموت مبرراَ لمصالحتهم ولإظهار الحقيقة
فكثيراَ ما يجلس المغترب سنين طويلة مختلقاَ أعذارأو ظروف الحياة والعمل تمنعه من العودة إلى ديار من يحب
فيفاجؤنا بعد ذلك وكأنه وقع سخرية القدر عندما يفقد عزيز عليه في تلك البلاد فيأتي باكياَ طالباَ ذويه أن لا يوارى
الميت ثراه حتى يأتي ويودعه ويلقي آخر نظراته عليه
رغم بعد المسافات الطويلة
لذلك يا أحبائي أرجوا من كل واجد وقع بينه وبين أشخاص مقربين منه أن يسعى للإستضاح عن سبب الزعل والإعتذار إذا أمكن له
لأن الحياة لا تنتظرنا ونحن نتذبذب بين صراع الكبرياء والمحبة
فكثيراَ ما يسبقنا القدر ويجبرنا للخضوع لغدراته حتى لا ينطبق عليهم ما يقال
منشتاق ما بيشتاقوا
منسأل ما بيسألوا
قلنا منموت بركي بحجة العزا بيحضروا
ولكم مني إعتذار إذا عكيت والصفح إذا أخطأت
والباب مفتوح على مصراعيه للمشاركة بهذا الموضوع
ولكم مني جزيل الشكر والتحيات